Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384
نشأة معاهد التربية الخاصة في الكويت - كويت انفو
0 تصويتات
سُئل في تصنيف الكويت بواسطة (22.5ألف نقاط)

أثناء زيارة سموه لمركز هام من مؤسسات التربية، وهو المركز الذي يشتمل معاهد التربية الخاصة الذي جرى إنشاؤه من أجل إفادة عدد من أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة. 

كان الشيخ صباح معجباً بهذا العمل الجليل الذي يؤول خدمة إنسانية قل نظيرها. 

وكان يحرص على زيارة هذا المقر، بل ويحرص على أن يزوره ضيوفه من رؤساء الدول وقد شهد مبنى المعاهد الخاصة عدداً منهم، حضر البعض منهم للزيارة والإطلاع، وشهد البعض الآخر لكي يتلقى التكريم الذي يقام له على مسرح المعاهد الخاصة، مما تعده وزارة التربية، ويشترك فيه عدد من طلاب وطالبات مدارس الكويت. 

نذكر من الزائرين المرحوم الملك خالد بن عبدالعزيز، والرؤساء أنور السادات وشارل حلو ومختار ولد داده. 

والصورة التي نتحدث عنها هنا تصور الشيخ صباح السالم حينما حضر مع ضيف من ضيوفه إلى المعاهد وجال مع الضيف في أرجائها بعد ذلك جلس في قاعة الاستراحة قبل أن ينصرف، فطلب من مدير معاهد التربية الخاصة الأستاذ عبدالعزيز الشاهين أن يجهز له ورقة يدون للمعاهد الخاصة فيها كلمة معبرة، فكان أن كتب تلك الكلمة التي تفخر بها وزارة التربية كما تفخر بها هذه المعاهد، وتمثل الصورة شيخنا الكريم رحمه الله وهو يدون تلك الكلمة الراقية التي أتى فيها، ما مضمونه: «لقد أسعدني أن أزور معاهد التربية الخاصة، وأن أطلع على ما فيها من أعمال مهمة كلها تأتي لصالح أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات الذين تحتاج أوضاعهم الخاصة إلى رعاية لا يتمكن من أن يقدمها لهم إلا مثل هذه المعاهد التي نفخر بها، ويسعدنا وجودها في بلادنا الحبيبة: دولة الكويت. 

لقد شاهدت أساليب التعليم في الفصول الدراسية المختلفة، كما زرت الورش العملية على تفاوت تخصصاتها، ولاحظت منذ زيارتي الماضية وحتى هذه الزيارة المزيد من التطور الذي يشير على ما يبذل في هذه المعاهد من جهود، وإني إذ أبارك للطلاب والطالبات ما وصلوا اليه، لأشكر جميع العمال في المعاهد الخاصة من إداريين ومدرسين، وأذكر بالتقدير مساعي المدير عبدالعزيز الشاهين لما يزوده دائما من أعمال ترفع من مستوى المعاهد، وتبقى ذكرها الحسن دائما». 

لابد وأن أذكر أنني نقلت هذه الكلمة من ذاكرتي كما وعيتها يوم كتبها المرحوم الشيخ صباح السالم الصباح، وقد كان من نال الوافر أن كنت حاضرا تلك اللحظة التي قام فيها بِتدوين كلمته هذه. 

وكنت أرغب أن أنقل صورة لها وأضع نصها الحقيقي، لأنني أذكر جيداً مدى اكتراث الأستاذ عبدالعزيز الشاهين بها فقد مزج بين الصورة وما كتبه الشيخ ووضعهما في إطار كان معروضا إلى وقت متأخر في الموقِع الذي جرت فيه كتابة هذه الكلمة. 

وللأسف الحادّ فإن الإدارة الحالية للمعاهد الخاصة ليست من حيث الشعور بالمسؤولية في مستوى السابقين، فقد أهملت إهمالا شديدا كل ما يرتبط بتراث المعاهد الذي كان الأستاذ الشاهين يحرص عليه باعتباره دليلاً على المجهود الذي بذل في هذا المشروع الإنساني النبيل، ودليلا على اكتراث دولة الكويت بشخص أميرها بهذا العمل. 

أقول هذا لأنني بحثت عن الكلمة وما يرتبط بها فلم أجد من ذلك شيئاً لقد أضاعوا بقايا المعاهد الخاصة لأنهم لا يعرفون قيمتها. 

كان الشيخ صباح السالم الصباح محبوبا من الجميع، وكان يحب الناس، ويرتاح إلى عمل الخير لهم، ويبحث في كل السبل التي تجعلهم ينعمون بالسعادة والخير. 

وقد بادله شعبه محبة بمحبة، وأدل شيء على ذلك الاستقبال الكبير التي قامت به المشجعين عند عودة أميرها من رحلة علاج طويلة، فقد سارت في ذلك اليوم مسيرات شعبية بالغة اهتز لها البلاد بعد ذلك احتضنها قصر المسيلة. 

وكان الشيخ إلى طرف ذلك يعلم العدد الأكبر من المواطنين ويسألهم عن أحوالهم، ويطلب منهم عدم التأخر عن لقائه في كل مناسبة تمر. 

وكانت الروح الطيبة التي يتصف بها هذا الأمير الكريم الراحل هي التي أوحت إليه في يوم الزيارة الذي أشرنا إليه بِتدوين ما كتب في تلك الورقة التي كانت بمثابة خطاب لأبنائه من طلاب وطالبات المعاهد الخاصة ولكافة العمال في المدى التربوي في الكويت. وقد سعد بها الجميع وعلموا حجم المشاعر الفياضة التي يحس بها أميرهم نحوهم. 

نشأ الشيخ صباح السالم 

نشأة كريمة في بيت الحكم، واكتشف في هذا البيت خير دعوة إلى مسببات السيادة ومعرفة أمور الحياة؛ فوالده هو الشيخ سالم المبارك الصباح الذي حكم الوطن منذ سنة 1917م حتى سنة 1921م وجده الشيخ مبارك الصباح الذي أسس الكويت الحديثة وتولى الحكم فيها منذ سنة 1896م حتى سنة 1915م. 

ولد الشيخ صباح في اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1915م، ودرس القرآن الكريم والحديث الشريف، ودرس اللغة العربية والأدب كما هي عادة أمثاله في زمنه ذاك. 

وقد استطاع خلال دراسته من معرفة الكثير من هذه الدروس اضافة الى قراءاته الكثيرة في الكتب والصحف. 

سُمِّي حاكما لدولة الكويت في اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1965م، وذلك بعد موت أخيه الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي سبقه إلى سُدَّة الحكم. 

بدأ في مزاولة عدد من الأعمال الرسمية في وقت باكر من حياته، فقد عهد إليه الشيخ أحمد الجابر الصباح في سنة 1938م ببناء دائرة الشرطة العامة، وكلفه برئاستها، وكانت هذه الدائرة هي نواة وزارة الداخلية التي تأسست بعد الاستقلال. 

ولقد امتد استمرار الشيخ صباح السالم في رئاسة دائرة الشرطة العامة لفترة إحدى وعشرين سنة أدّى خلالها شُغله في حفظ الأمن واستتباب النظام، ووضع الأسس التي سارت عليها الوزارة حينما نشأت. 

بعد تلك الفترة، وفي سنة 1959م عين رئيسا لدائرة الصحة العامة، وكان هذا المنصب يساوي وَظِيفَة الوزير حاليا. 

ثم صار أول رئيس لدائرة الخارجية (وزارة الخارجية فيما بعد) وذلك في اليوم الثالث من شهر تشرين الأول لعام 1961م، وعندما جرى تكوين أول وزارة في الكويت في اليوم السابع عشر من شهر يناير لعام 1962م، وذلك بعد الاستقلال وإلغاء الاتفاق التعاقدي الذي جرى بين الكويت وبريطانيا، وانتخاب المجلس التأسيسي أصبح الشيخ صباح السالم وزيراً للخارجية في هذا التشكيل الوزاري. 

وفي اليوم الرابع والعشرين من شهر يناير لعام 1962م صار نائباً لرئيس الوزراء بالإضافة إلى شُغله وزيراً للخارجية. 

وابتداء من اليوم السابع والعشرين من شهر يناير لعام 1963م كلفه الشيخ عبدالله السالم الصباح بتكوين أول وزارة تتم له رئاستها وتجدد ذلك في اليوم الثلاثين من شهر نوفمبر لعام 1964م، وقد بقي في هذه الوزارة الأخيرة إلى أن باشر حكم الوطن إثر موت أخيه الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي كان قد أحال إليه مهمة ولاية العهد في اليوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول لعام 1962م. 

وغنيُّ عن التقرير أن نذكر أنه كان خلال هذه المرحلة مساعداً قوياً للأمير، داعما لكل مشاريع الوطن التي كانت تسعى- في ذلك الوقت- إلى النهوض والتقدم، ومحاولة مجاراة الدول فيما بلغت إليه من رقي. 

في اليوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1965م جرت المناداة به أميرا لدولة الكويت. 

وكان مما يلاحظ أن هذا اليوم الذي نودي به فيه أميراً يصادف يوم مولده الذي أشرنا إليه فيما تقدم. 

سعدت الكويت كثيراً في عهد الشيخ صباح السالم الصباح، وشهدت كثيراً من المشاريع في شتى المجالات كان من أبرزها تدشين جامعة الكويت، إضافة إلى مشاريع عديدة أخرى. 

ولقد انتقل إلى رحمة الله تعالى في اليوم الحادي عشر من شهر كانون الأول لعام 1977م فمضى مأسوفاً عليه عن عمر قدره ثلاث وستون سنة. 

٭٭٭ هذا هو أقل ما ينبغي علينا أن نذكره عن السيرة الذاتية للمرحوم الشيخ صباح السالم الصباح، وهناك كثير مما يجب أن يُذكر لولا ضيق المجال.

وهنا نود أن نتحدث قليلا عن معاهد التربية الخاصة التي رصدت الصورة التي أشرنا إليها في قاعة من قاعاتها يوم زيارة الأمير الراحل لها. 

والواقع أن هذا الصرح التربوي الكبير الجدير بأن نذكره، وأن نستعرض تاريخ إنشائه مع تقرير عدد من ملابسات العمل به. 

وسوف نقوم بذلك بقدر الإمكان بسبب أن الحديث عن جميع التفصيلات صعب للغاية. 

اهتمت دولة الكويت برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة منذ زمن طويل، وقامت دائرة المعارف بها بعمل كبير في هذا الخصوص اعتبارا من السنة الدراسية 55 – 1956م، حين أنشأت معهد النور للبنين، وكان عدد الملتحقين به- آنذاك- ستة وثلاثين طالبا صعد عددهم خلال تلك السنة الدراسية إلى خمسين طالبا. 

وقد قام هذا المعهد بعمل كبير في تعليم فاقدي البصر وكان يطبق المناهج التي تم تقريرها في مدارس المبصرين ويضيف إلى ذلك أنه يدرب طلابه على الكتابة الخاصة بالمكفوفين مما يسهل عليهم مراقبة دروسهم. 

وكان المسؤول عن هذا المعهد في مدة إنشائه هو الأستاذ عبدالعزيز الشاهين الذي ارتبط اسمه بهذا الطراز من التعليم حتى تقاعده. 

ولقد وجدت دائرة معارف الكويت أن هذا المعهد غير كاف، لأنه يتولى تدريس فئة واحدة من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن أجل اعطاء فرص الدراسة لكافة القادمين عليها من هذه الفئة، ولمراعاة جميع أنواع الإعاقة التي يتألم منها عدد من الأبناء فقد قرر مجلس المعارف في دَورتَهُ المنعقدة في اليوم العاشر من شهر نوفمبر لعام 1960م تأسيس مجمع يشتمل جميع المعاهد القائمة والمقرر قيامها. 

على أن يكون هذا المجمع شاملا لأجنحة تشمل الورش المتنوعة التي يستفيد منها الطلاب الذين سوف يتم إعدادهم إعداداً مهنياً. 

وقد اتخذت وزارة التربية فيما بعد هذا المجمع الضخم الذي صار رمزاً من رموز العمل التربوي في الكويت.

وصار محط أنظار جميع زوار الكويت من تربويين وسياسيين. 

وفي أثناء مدة تأسيس المجمع الذي لم تتهيأ الفرص لتشغيله إلا بعد عدة أعوام لكبر حجمه، ولما يشتمل من أجهزة ومختبرات وسكن داخلي ومسرح. 

فإن دائرة معارف الكويت قد دامت في تأسيس المعاهد المختلفة، وخصصت لها أماكن في مواضع مختلفة إلى أن جرى نقلها جميعاً إلى المبنى الجديد الكبير. 

وسيراً على هذا المنوال فقد انشأت الدائرة ذات العلاقة معهد النور للبنات في السنة الدراسية 57 – 1958م، وجعلت له جناحا منفصلا في معهد النور للبنين وجلبت له عدة مدرسات متخصصات، وسارت الدراسة فيه على الطريقة التي سار عليها معهد النور للبنين مع إضافة التدبير المنزلي والأشغال اليدوية المختلفة. 

وفي انطلاق السنة الدراسية 59 – 1960م ألحقت دائرة المعارف بجناح مرفق بمعهد النور معهداً جديداً من معاهد التربية الخاصة هو معهد التفاول للبنين والبنات وهو خاض بتعليم الصم والبكم، وقد شرعت الدراسة فيه بثمانية عشر طالباً وأربع طالبات، بعد ذلك صعد العدد في السنة نفسها إلى خمسين طالبا وست عشرة طالبة، وكانوا يتلقون العلم والمعلومات جميع عن طريق حركة الشفاه، ولهؤلاء منهج خاص. 

ويخضع الملتحقون بهذا المعهد لفحوصات طبية، وبخاصة ما يرتبط بقياس السمع. 

ويزود من يمكن أن يستفيد من الوسائل المساعدة بسماعة لتقوية السمع عنده. 

وقد جرى تزويد المعهد بعدد من الأجهزة المساعدة، واتيحت للمنتسبين والمنتسبات إليه مجالات الأنشطة المدرسية، التي تساير حالاتهم الخاصة. 

وفي السنة الدراسية 60 – 1961م افتتحت دائرة المعارف معهد التربية للبنين والبنات، يتم تعيين الدارسين والدراسات فيه على حسب اختبارات للذكاء تقوم الجهات ذات الاختصاص بإجرائها للمتقدمين حتى يوضع كل منهم في المستوى اللائق به، وتعين له الفرقة التي ينتظم بالدراسة فيها. 

ومن جدير بالذكر أن هذه الفحوصات تنظُر في سمات المتقدم السلوكية، ومدى استجابته للمواقف اليومية، مع معرفة علاقاته بالمدرسة والبيئة والزملاء مع استكشاف عن نشأته منذ كان طفلا ومراجعة تاريخه المرضي. 

بدأ هذا المعهد باثنين وثلاثين طالبا، وثلاثين طالبة وقد صعد عددهم في السنة ذاتها إلى خمسة وستين طالبا وخمس وستين طالبة. 

هذا ويراعى المعهد الفروق الفردية بين طلابه وطالباته ويمنحهم وفقا ذلك الرعاية الخاصة بكلِّ منهم، بحيث تتم استفادتهم التامة من التحاقهم بمعهد التربية هذا. 

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

كويت انفو

اسئلة متعلقة


Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل سبتمبر 2، 2020 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.5ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل فبراير 4، 2020 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.5ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل مارس 25، 2020 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.5ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
...