0 تصويتات
سُئل في تصنيف الكويت بواسطة (22ألف نقاط)
في 3 إبريل عام 1991م أعلن مجلس الأمن الدولي قراره رقم 687 .

الذي جرى بمقتضاه تأسيس عدة لجان ملحقة للأمم المتحدة من بينها لجنة تخطيط الحدود الدولية بين دولة الكويت وجمهورية العراق.

وقد تشكلت هذه اللجنة المستقلة التي أنشأها السكرتير العام للأمم المتحدة من خمسة أعضاء على النحو التالي: السيد/ مختار كوسوما أتمادجا - وزير خارجية إندونيسيا السابق - رئيساً.

السيد/ أيان بروك - المدير وقتئذ في هيئة المساحة السويدية - خبيراً مستقلاً.

السيد/ وليام روبرتسون - مدير المساحة, المدير العام الى هيئة المساحة ومعلومات الأراضي في نيوزيلندا - خبيراً مستقلاً.

السفير/ طارق الرزوقي - ممثل دولة الكويت.

السفير/ رياض القيسي - ممثل الجمهورية العراقية.

وقد عُيِّن السيد/ ميكلوس بنتر كبير رسامي الخرائط بالسكرتارية العامة للأمم المتحدة أميناً إلى اللجنة التي تعمل في حدود الصلاحيات التي تضمنها بيان السكرتير العام الصادر في 2 مايو عام 1991م .

واعتباراً من 20 نوفمبر عام 1992م استقال السيد مختار كوسوما أتمادجا من وظيفته كرئيس إلى اللجنة لأسباب شخصية, وعُيَّن السكرتير العام اتباعاً له السيد/ نيكولاس فلتيكوس المدير العام المساعد السابق لمكتب العمل الدولي وعضو معهد القانون الدولي.

وتتمثل اختصاصات اللجنة فيما يلي: 1 - تخطيط الحدود الدولية بين الجمهورية العراقية ودولة الكويت بالإحداثيات الجغرافية لخطوط الطول والعرض وأيضا بالتعيين المادي لها على النحو الوارد في »المحضر المتفق عليه بين دولة الكويت والجمهورية العراقية بخصوص إرجاع العلاقات الودية والاعتراف والأمور ذات العلاقة« والذي وقعاه في بغداد في 4أكتوبر 1963م ممارسةً منهما لسيادتهما.

2 - الاستعانة بالمواد الملائمة بما في ذلك الخرائط الواردة في وثيقة مجلس الأمن رقم (S/22412) وهي فرقة من عشر خرائط طبوغرافية بمقياس رسم 1:50000 صادرة عن المدير العام للمساحة العسكرية في المملكة المتحدة باستعمال التكنولوجيا الملائمة.

3 - اتخاذ الترتيبات من أجل التصليح المتواصلة للتعيين المادي للحدود بحسب لما أتى في بيان السكرتير العام (S/22558) الفقرة (4), ويتطلب ذلك قيام منظمات المسح بما يلي:

أ - تفقد الأعمدة والعلامات على الحدود الكويتية العراقية على أساسٍ سنوي.

ب - تقديم بيان إلى السكرتير العام بعد كل عملية تفقد للحدود.

ج - ضبط مدى كفاية درجات الحدود ووضع أية درجات إضافية.

ويتضح من استعراضنا لاختصاصات لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين الكويت والعراق ما يلي:

1 - أن اللجنة تقوم بمهمة تقنية وليست سياسية تستلزم خبراتٍ احترافية اختصاصية مع الاستعانة بأجهزة تقنية حديثة.

2 - أن اللجنة لاتقوم من خلال عملية تخطيط الحدود بإرجاع توزيع الأراضي بين الكويت والعراق, بل بإنجاز العمل التقني الضروري للقيام للمرة الأولى بوضع تحديدٍ دقيقٍ لإحداثيات الحدود الواردة في المحضر المتفق عليه بين الدولتين والذي ينص على ما يلي: »تعترف الجمهورية العراقية باستقلال دولة الكويت وسيادتها التامة بحدودها المبينة بكتاب رئيس وزراء العراق بتاريخ 21 يوليو 1932م والذي وافق عليه حاكم الكويت بكتابه المؤرخ 10 أغسطس 1932م«.

3 - أن عمل اللجنة يتركز أساساً في تخطيط ماسبق الاتفاق عليه بين دولة الكويت والجمهورية العراقية عام 1963م والذي يتمثل صيغة التحديد بالنسبة لتخطيط الحدود بين البلدين من طرف اللجنة; ومؤدى ذلك أن الحدود الدولية لكل من الكويت والعراق لم يجر عليها أي تعديل أو تغيير عن طريق اللجنة.

4 - أن السكرتير العام راعى أن يتم تعيين أعضاء اللجنة على أعلى مستوى علمي محايد نتيجةً لطبيعة العمل المطلوب إنجازه.

واستناداً إلى كل الحقائق والحيثيات سالفة الذكر يمكن القول بأن الحدود المرسومة والخطوات التي اتبعت في تحديدها لم تأت بجديدٍ ولم تخلق أوضاعاً أو مستجدات لم تكن سلسلة أصلاً, بل إن ما تم كان في الواقع تطبيِقاً أو تأكيداً لاتفاقيات ماضية حَدَثَ عليها العراق نفسه.

وقد عقدت اللجنة إحدى عشرة دورة وسعت اثنين وثمانين اجتماعاً لتخطيط الحدود البرية والبحرية.

وكانت هذه الاجتماعات تُعقد إما في مكتب الأمم المتحدة في جنيف أو في مركَز المنظمة الدولية في نيويورك.

وقد قُدِّمت اللجنة بمحاضر وافقت عليها لكافة اجتماعاتها, كما أصدرت وأصدرت نشراتٍ اعلامية لدى اختتام كل دورة.

هذا بالإضافة إلى الأعمال الميدانية التي اعتمدت فيها اللجنة على متخصصين في الجيوديسيا والمساحة والتصوير المساحي بمعاونة إدارتي المساحة في نيوزيلندا والسويد.

وعقدت لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين الكويت والعراق جلستها الأولى في نيويورك يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو 1991م حيث صرحت عقب المناقشات حول مسألة التعريف فحص الحدود في ثلاثة أجزاء: - سمي الجزء الأول باسم »الجزء الغربي«, وتصدق عليه العبارة من صيغة اختيار الحدود في الرسائل المتبادلة في عام 1932م ونصه: »من مفترق وادي العوجة مع الباطن بعد ذلك نَحوَ الشمال على طول الباطن إلى نقطة تقع جنوبي خط عرض صفوان«.

- أما الجزء الثاني فقد أطلق عليه »الجزء الشمالي«, وتصدق عليه عبارة » بعد ذلك نَحوَ الشرق لتمر جنوبي آبار صفوان وجبل سنام تاركةً هذه المواقع للعراق وذلك حتى التقاء خور الزبير بخور عبدالله«.

- وأما الجزء الثالث فقد سمي »بالجزء الشرقي« بعد ذلك وصف لاحقاً باسم »الجزء البحري« وأخيراً سمي ب»خور عبدالله«, وتصدق عليه الإشارة إلى نقطة الالتقاء بين خور عبدالله وخور الزبير وأيضا محضر تفاهم عام 1963م الذي نص على أن »جزر وربة وبوبيان ومسكان وفيلكا وعوهة وكُبر وقاروه وأم المرادم تتبع الكويت«, وهي الحدود التي أقر بها العراق وباستقلال دولة الكويت في المحضر المشار إليه.

* وفيما يرتبط في الحدود البرية أي الجزئين الغربي والشمالي, فقد شرعت اللجنة أعمالها باشتراك ممثل العراق وعقدت خلال عملية ترسيم الحدود البرية خمس دورات في المرحلة من 23 مايو 1991م حتى 16 إبريل 1992م .

وقامت اللجنة خلال تلك المرحلة باكتشاف المنطقة الحدودية على الطبيعة, وقام فريق المسح الميداني النيوزيلندي - السويدي بأعمالٍ ميدانية وفرت الأساس للخرائط الفوتوغرافية العمودية من خلال أعمال التصوير الجوي باستعمال طائرة نفاثة معينة لهذا الغرض من ارتفاعين رئيسيين.

وقد واجهت لجنة الأمم المتحدة لترسيم الحدود أزمة واحدةً تمثلت في وضع درجات الحدود الأرضية في المنطقة الحادثة جنوب صفوان (الجزء الشمالي) حيث كانت قد رفعت علامة لافتة في هذا الموقع وهي علامة للحدود بين الكويت والعراق, وبقيت هذه اللافتة سلسلة من عام 1923م حتى عام 1939م حيث كانت تقع على الطريق القديم جنوبي مركز جمرك صفوان بكيلومترٍ واحد, واعترفت بها الدولتان في تلك المرحلة باعتبار أنها نقطة الحدود الدولية القائمة بينهما في تلك المنطقة, ولكن هذه اللافتة تعرضت للإزالة وأعيدت بعد ذلك إلى موقعها القديم.

وقد وجدت اللجنة أمامها ثلاثة آراء فيما يرتبط بتفسير الحدود جنوبي صفوان:

- الرأي الأول: رأي العراق في مذكرة حكومته المزودة إلى السفير البريطاني في بغداد بتاريخ 25 يونيو 1940م, والذي يعين موقع هذه اللافتة أو اللوحة ب(1250متراً) جنوبي مبنى الجمارك القديم.

- الرأي الثاني: رأي الكويت التي ترى أن اللوحة تبعد (1000متر) فحسب عن موقع الجمارك القديم في صفوان.

- الرأي الثالث: ما سجله العقيد ديكسون المفوض السياسي البريطاني في الكويت أنذاك في رسالته المؤرخة 27يناير 1935م حيث يرى أن نقطة الحدود الشمالية للكويت مع العراق تقع على بعد ميلٍ واحد (1609مترات) جنوبي صفوان.

وقد اختتمت لجنة الأمم المتحدة إلى اختيار الحدود في تلك المنطقة في نقطة تقع جنوب صفوان على بعد (1430متراً) مما يعني تجاهلها لرأي الكويت وحصول العراق على (180متراً) من أراضي الكويت على امتداد حدودها الشمالية أي أزيد مما طالب به رسمياً.

وبعد أن أكملت لجنة الأمم المتحدة ترسيم الحدود البرية, أعلن مجلس الأمن الدولي في 26 أغسطس 1992م قراره (733) الذي رحب فيه بتقرير اللجنة المتعلق في الحدود البرية وحثها على تخطيط الجزء الشرقي من الحدود الذي يتضمن الحدود البحرية في أقرب وقت ممكن لتنجز بذلك مهمتها بالكامل.

* أما بالنسبة للحدود البحرية (الجزء الشرقي المسمى خور عبدالله), فقد خلصت اللجنة إلى عدة نتائج وتوصلت إلى عدة قرارات, هي:

1 - صرحت اللجنة اعتماد الرسم البياني رقم (1235) للأدميرالية البريطانية من أجل تحديد خط الوسط في خور عبدالله, وتستند المواقع المبينة في هذا الرسم البياني إلى مرجع إحالة النظام الجيوديسي العالمي 84, ولجميع الأغراض العملية فإن مرجع الإسناد هذا مطابق لمرجع إحالة الحدود العراقية الكويتية.

2 - اختتمت اللجنة إلى أن مدخل خور عبدالله من عرض البحر يسقط في موقِع يطرأ فيه تبدل مهم في اتجاه الخطوط الساحلية للدولتين, وعينت اللجنة نقطة معينة على خط الوسط عند المدخل.

3 - صرحت اللجنة أن اتصال الحدود من خط الوسط المعمم إلى نقطة التقاء الخورين هو أقصر خط بينهما, ومن هذا المنطلق يعين خط الوسط الذي اعتمدته اللجنة بمجموعة من الإحداثيات التي تحسب من نقاط خط الأساس المخصصة على خطوط المياه المتدنية في طبعة عام1991م من الرسم البياني رقم (1235) للأدميرالية البريطانية, وفي الطرف الشرقي لجزيرة وربه تم رسم مخاضه آخذة في الجفاف يطلق عليها »لسان وربه« يمكن أن تكون عرضة لتغير رئيسي على مدار السنين وذلك في الرسم البياني للأدميرالية البريطانية, وهنا تم حساب خطي وسط أخذ أحدهما المخاضة في الاعتبار فيما تجاهلها الآخر, وأعطي وزن متساو للخطين وحسب خط معدل بين خطي الوسط من أجل تحديد خط التخطيط.

4 - رأت اللجنة أن المنفذ الملاحي للدولتين إلى شتى أجزاء إقليم كل منهما المتاخم للحدود المخططة هو من الأهمية بمكان من أجل ضمان إتاحة سمة الإنصاف ولتعزيز الثبات والسلم والأمن على طول الحدود.

وفي هذا الشْأن ترى اللجنة أن هذا المنفذ الملاحي ممكن للدولتين عن طريق خور الزبير وخور شتيانه وخور عبدالله إلى كافة مياه وأقاليم كل منهما المتاخمة لحدودهما ومنها.

وتلاحظ اللجنة أن هذا الحق في الملاحة والوصول منصوص عليه بحق قواعد القانون الدولي المثبتة في معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982م التي صادق عليها العراق والكويت على السواء.

5 - تم اختيار خط الحدود في خور الزبير بإحداثياتٍ جغرافية تحددت بالتوثيق المساحي الضوئي باستعمال الصور الفوتوغرافية ذات الألوان غير المموهة بالأشعة أسفل الحمراء.

وخلال الدورة الميدانية النهائية وضع عمود مؤشر متوسط على الوقف الفاصل بين العمود رقم (106) وخط ينابيع المياه المنخفضة, ووضعت لوحات على عوائق المياه التي يمتد خط ينابيع المياه المتدنية تحتها, ووضعت علامةٌ مقابلة عند الطرف الجنوبي للحاجز الحجري للواجهة جنوب حاجز المياه الواقع في أقصى الجنوب, ووضع أيضاً عمودان مؤشران يحددان بصورةٍ فريدةٍ الاتجاه بين النقطة الأخيرة الحادثة على خط ينابيع المياه المتدنية وملتقى الخورين, ونصبت ثلاثة شواهد قرب منها.

6 - اعتبرت اللجنة أن التخطيط المادي لخور عبدالله غير عملي وغير ضروري.

ويرسم خط الحدود في خور عبدالله بإحداثيات ثابتةٍ موثقةٍ بحسب للمعايير المتبعة في الممارسة الدولية العامة.

وفي 20 مايو 1993م قامت لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بعد أن أتمت مهمتها كاملةً بزيادة بيانها النهائي مع جميع الوثائق التي تتعلق بمهامها إلى السكرتير العام للأمم المتحدة الدكتور بطرس باهض الذي قام في اليوم نفسه بزيادة بيان اللجنة النهائي مع مرفقاته إلى رئيس مجلس الأمن الدولي.

وقد اقيم مجلس الأمن في 27 مايو 1993م وأصدر قراره رقم (833) الذي رحب فيه المجلس بقرارات لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين الكويت والعراق وناشد كلا من الدولتين بمراعاة حرمة الحدود الدولية التي أتمت اللجنة تخطيطها على نحوٍ نهائي وباحترام الحق في المرور البحري.

وشدد مجلس الأمن في قراره 833 أيضاً أن قرارات اللجنة نهائية, وأكد من جديد على قراره بضمان حرمة الحدود الدولية التي جرى تخطيطها نهائيا بين الدولتين, واعتبر أن أي خرق لذلك سوف يتبعه »القيام وفق الاقتضاء بإعطاء كافة الخطوات للتوصل الى هذه الغاية بحسب لميثاق الأمم المتحدة بحق الفصل السابع وقراري مجلس الأمن (687) و(733)«.

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

كويت انفو

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أكتوبر 1 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22ألف نقاط)
0 تصويتات
1 إجابة
سُئل أغسطس 27 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أكتوبر 3 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أكتوبر 1 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22ألف نقاط)
...