Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384
رحلة نوكس بين الجهراء وحفر الباطن عام 1906م - كويت انفو
0 تصويتات
سُئل في تصنيف الكويت بواسطة (22.2ألف نقاط)
في 24 يونيو 1904م وافق الحاكم السابع للكويت الشيخ مبارك الصباح على اختيار معتمد سياسي بريطاني في الكويت التزاماً باتفاقية الحماية التي كان قد وقعها قبل ذلك التاريخ بخمس سنوات.

وبالفعل بلغ الكولونيل (س.ج نوكس) كأول معتمد بريطاني إلى الكويت في أغسطس من نفس السنة.

وتلقى إرشادات جلية حول ما يجري في داخل الجزيرة العربية واستمر نوكس في وظيفته هذا خمس أعوام أخرى حيث وراءه الكابتن شكسبير في وظيفته في إبريل 1909م.

وبعد نحو سنة ونصف من وصوله إلى الكويت قام (نوكس) برحلة برية وجيزة نوعاً ما بين الجهراء وآبار حفر الباطن ومن بعد ذلك العودة من الحفر إلى الشعيبة جنوبي الكويت والتوجه شمالاً بعد ذلك إلى مدينة الكويت.

ويلاحظ أنه لم يدخل مدينة الحفر بل اكتفى بوصف الطريق وكان الأمر أشبه بكشتة برية في جو بارد وممطر.

وكتب عنها تقريراً لم يترجم حتى الآن غادر نوكس قلعة الجهراء (لعله يقصد القصر الأحمر) في 20 يناير 1906م وعاد إلى الكويت في 31 من يناير أي أن الرحلة استغرقت 12 يوماً فقط.

وكان الفريق المصاحب له يتكون من رجل يلقب (الملا عبد الله) من أهالي الكويت وأربعة رجال آخرين من عيال البادية جرى تكليفهم من قبل الشيخ مبارك وهم: إربد (ربما اسمه عربيد) المويهي من مطير وأوكلت له مهمة قيادة الفريق وأعطيت له هذه الثقة من قبل الشيخ مبارك وفهد الظفيري ومريخان الرشيدي وفهد الرشيدي وكان هؤلاء الأربعة يستقلون جمالاً زودهم بها الشيخ مبارك.

وحمل نوكس معه خريطة للطريق ولكن اتضح له بعد ذلك أنها ليست دقيقة وبوصلة جيب موفقة واعتمد في حساب المسافات على مسير جمال الرحلة حيث عثر أن سيرها المنتظم يستطع بثلاثة أميال في الساعة.

وبدأت الرحلة بعد وداع مختصر للشيخ مبارك ومن معه الذين تمنوا لنوكس ومرافقيه رحلة آمنة وسريعة وانطلقت في الساعة السابعة والثلث صباح السبت 20 يناير وفي السابعة ليل بلغت حملة نوكس إلى آبار الجهراء التي تبعد ميلاً واحداً فحسب عن القلعة، ومسارها كان نَحوَ الجنوب الغربي.

وكتب نوكس في أول أيام الرحلة معظم مسيرنا كان في الصباح مميزاً بالجو الغائم وزخات الأمطار المؤقتة وفي الساعة 8,35 ليل تركنا (خبرا البال) على يميننا وهذا الحوض جمع كمية من الماء وفي المواسم الجيدة أبلغت بأنه قليلاً من محاصيل القمح والشعير تنبت هنا وفي الساعة 8,55 ليل أتينا وادي الرحية، ولمدة قصيرة بعد رحيل هذا الموقِع أزعجنا ذئب هجم على جمل ميت وامريخان الرشيدي انطلق لطائر جارح اصطاده ببندقيته وكان هناك عدد كبير من طيور الطيهوج على طول الطريق في الباطن وأطلقنا النار على أربعة أنواع منها تُدعى (كدني) من قبل البدو وكانت هذا الطيور جميلة ذات نعيب قاس يشبه نعيب الغراب وبعد انحراف زاوية منزلق ذهبنا نَحوَ جنوبي غربي نَحوَ غربي أزيد حوالي السدة، وكانت هناك علامة جميلة في مقدمتنا اليمنى لحافة السدة (خبرة السدة) وتسمى النهدين، والاعتراض الوحيد على التسمية أنه يوجد ثلاثة وليس اثنتين ويكمل: قبل وصولنا إلى الحافة الصخرية للسدة نظرت وراء كتفي الأيسر حيث رأيت الأخوة التوأم للنهدين خلفي وعلامة أخرى ممتازة هي أم الروس (أم القمم) فتسلقنا حافة السادة عن طريق قريب من سيل جاف غذي من السهل المرتفع وكنا حوالي نتجه حوالي الأعلى طيلة الرحلة، ولكننا الآن سوف ننزل إلى الشق في يوم الأحد 31 يناير يدون نوكس وابل من الأمطار القوي في الساعة 5,30 جعل من إفطارنا قراراً صعباً، وأجلنا حزم أمتعتنا ولكن الحملة كانت متأخرة حتى الساعة 7,40، واتجاه سيرنا سوف يكون غرباً مع قليل من الجنوب الغربي فيه.

وفي يوم الاثنين 23 يناير كتب رأينا حوالي سبع غزلان وغادرنا في الساعة الواحدة مساء وفي الساعة 3,30 ليل توقفنا في الرقعي لخمسة أميال أبعد وبعض الرشايدة أخبرونا أنباء سيئة بأنه لا أمل أن نملأ قربنا من الرقعي وعندما توقفنا في خبرة أم الحمير انطلقت أنا وأربد ومريخان لإيجاد الفرص الممكنة للعثور على الماء في الرقعي.

وكانت الأرض من أم الحمير إلى الرقعي قاحلة للغاية فزلق حاد نَحوَ الأسفل من أقدام قليلة الشرق مع تزايد منخفض إلى الغرب، والمياه الضئيلة تتجه إلى الأسفل نَحوَ أم الحمير، وهذا يطرأ خمس إلى ست مرات، ويُعد الإشارة الأولى الصحيحة للمراقب غير الخبير بأنك قريب من الباطن.

والآبار الموجودة في نصف الشعيب حفرت، وحولها دهاليز قد ارتبطت بها، والبدو يقولون بأنها أصلاً حفرت من قبل الذئاب، وأعتقد أنه وصف غير سيء.

وفي يوم الثلاثاء 23 يناير كتب بدأت الحملة في الساعة 7,10 صباحاً، ووصلت آبار الرقعي في الساعة 8,30 صباحاً وكان هناك ماء قليل في بئر أم الخراجين وتوجد الكثير من الآبار الأخرى ولكن لا يوجد بمضمونها سوى الرمال وحصلنا على منتصف قربة من الماء الجيد والبدو يقولون بأن هذا الماء من السنة السابقة ولكن حينما يحصل سيل هنا وهناك فإن الماء يبقى طيلة فترة الصيف.

وكان وادي الباطن يلوح لنا عن قريب من هنا ونحن تحركنا على طول المنزلق الجنوبي الغربي واجتزنا أثريات مُتتالية من ستة سيول معظمها لها نفس ميزة الرقعي في احتفاظها بالماء أسفل الأرض.

وفي مسيرة اليوم نزلنا إلى شعيب الباطن، ويتكون الشعيب من طين ذي لون داكن به بقايا الماء لكن معظمه من الماء الراكد الذي ترسب من السواحل يميناً وشمالاً.

وإذا كانت الجهود قد بذلت لحفر بئر بين الرقعي والحفر من أجل تطوير الطريق بين البصرة والقصيم إلا أن الأمن من البدو وجمالهم ضروري الى تقديم محصول جاف ضئيل.

وفي الشعيب توجد قطع أراضي بالغة من الأشجار المتدنية التي يبلغ طولها فحسب القدر الذي تمنع به غزال مثلاً، ولا يتعدى عرض الشعيب أزيد من منتصف ميل.

وأضاف أصدقائي البدو اليوم إلى حصيلتي المعرفية نباتين غير عاديين يسمون الأول (طرطوث) وهو هجين بين الفطر واللفت وجذره كان مكسوراً من كلتا الجهتين بحيث لا يمكنه الغور في أعماق كبير، وعلى الرغم من ذلك لم يقدر أحد امتلاكه وكان طوله عند إحضاره في كل مرة قدم واحد تقريباً، ولون الرأس والعنق وردي مائل للبني، وعند قطعه فالشيء الذي بداخله أبيض ورطب والبدو يأكلون الجذر وقد تجرأ الطباخ على بهاراتنا وصنع من الطرطوث وجبة شهية.

وفي يوم الأربعاء 24 يناير كتب نوكس بدأت الحملة في الساعة 7,20 صباحاً ووصلت إلى قصر بلال في الساعة 12.25 نَحوَ الساحل الشمال الغربي من الباطن وطرف الشعيب ويبعد حوالي 35 ميلاً من الرقعي.

وهذا القصر هو أثر قلعة طينية قديمة تاريخها غير معروف وتنسب إلى بلال من بني هلال والجدران القديمة تمنح مسافة بقدر 50 خطوة تقريباً.

وهناك أثر حطام ملقاة بعيداً، ولا يبين أنها كانت تستعمل للسكن كما هو الحال في قلعة الشيخ مبارك الموجودة في السرة.

والبدو يقولون بأن الرطوبة اللازمة لتماسك الطين قد جاءت من هذا الحيوان المفيد (الجمل) ولكن الشيخ مبارك أخبرني بأنه توجد درجات بئر قديم في موقِع ما هنا ولكني لم أر شيئاً لأحدد.

ومن الواضح أن الشعيب أوسع، وقد يكون فيه حياة نباتية أزيد من أي موقِع آخر، وكان مليئاُ بالطيور الرملية (الطيهوج) وتركنا قصر بلال وبقينا على مرأى من الحملة على الرغم من كونهم خلفنا بثلاثة أميال في الساعة 5 مساء.

وعلى الرغم من كون مسيرة اليوم خاصة كانت طويلة إلا أن أرواحهم المعنوية كانت عالية فضلاً عن الرقص والأغنيات التي لم تقلل من سير الرحلة، ولابد أنهم على بعد 28 ميلاً من مخيمنا الأخير، وتقدمنا مع قدر لا بأس به من الهرولة حتى وصلنا آبار الحفر في تمام الظلام في الساعة.

وفي يوم الخميس 25 يناير كتب أعطانا الصبح إحتمالية لرؤية الحفر وكل ما استطعت فهمه في المساء هو أننا كنا نميل أزيد وأكثر ليسارنا أي نَحوَ الجنوب، ولكن تبين أن الطريق ما زالت أزيد جنوبية نَحوَ القصيم، ولكن هذا مجرد إشاعة.

وضعت الآبار في نصف الشعيب الذي أصبح الآن عبارة عن سهل كبير دائري الشكل بقطر يبلغ حوالي ثلاثة أميال .

تبلغ الباطن من الساحل إلى الساحل ثمانية أميال بشكل تام من خلال وادي الحفر، وهو وادي رملي منخفض يسقط إلى الجنب من قبل الشرق من الآبار.

ويبلغ عدد آبار الحفر حوالي 40 بئراً و11 منها فحسب صالحة لاستعمال البدو.

ويبلغ عمقها نحو 150 قدماً ويكون الماء فيها غالباً فاتراً، ويستطيع الشخص أن يرى الضباب يرتفع من أفواه الآبار في أحوآل الصباح البارد.

ويقول البدو بأنها حينما تهجر من غير استعمال فإن مستوى الماء يبلغ ثلاثين قدماً، وحفرت الآبار حول السهل بمائة ياردة إلى ربع ميل جانباً.

وهناك بئر في مركز رابية ما على تزايد عشرة أميال حوالي من مستوي السهل، ولاشك بأنه أنقاض حفرية.

واصطفت هذه الآبار علي شكل مبنى صخري قوي، وتبلغ الفوهة نحو ستة أقدام من طرف إلى الجانب الآخر والسهل في المنطقة المجاورة للآبار خالي بشكل تام حتى أنه لم تنبت فيه حتى عود واحد لذلك سوف يكون الطبخ على روث الجمال أمر صعب للغاية.

تطير طيور الطيهوج جيئة وذهاباً فوق الآبار وصرخاتي عليها أذعرت بنحو كبير خادم مطيري أتى ليعتني بأغنام سيده التي ستباع في العيد. استنفد هو وفريقه الصغير مخزونهم من الماء منذ خمسة أيام، واقتربوا لتوهم إلى الحفر ليشربوا جنبها.

ولما سمعوا صرخاتي المذعرة للطيور شكوا بعجالة أن هناك أعداء يتقاتلون مع البعض منهم من أجل امتلاك آبار الحفر، وعلى أية حال العطش مخيف أزيد من الجرب، وتجرءوا أخيراً للمجيء بعد مدة قصيرة ليجدوا أنفسهم بين أصدقاء، وبدءوا يكلمون فريقنا عن طريق البلاد والماء، وبعد مدة من الراحة شرعت الجمال رحلة العودة بأجسام ممتلئة بالماء.

ووصلت الحملة إلى أعلى ذروة الجنوب الشرقي للباطن وعند هذه النقطة في الغالب يقال الساحل الشرقي للباطن.

امتد ساحل الحفر بعيداً وحول قاعدته الشرقية كان هناك وابل متدفق إلى حوض الحفر يسمى الفليج الجنوبي والذي يعد علامة لطريق اللصافة وهو الأول من اطوال مطير: صف من الآبار التي كانت متجهة جنوباً بمعدل يومين إلى ثلاثة أيام جانباً.

وفي المقابل يدخل فليج الشمالية الحفر من الشمال، ويُعد علامة لطريق الدليمية، وهو الأول من اطوال الظفير، وهو صف مشابه من الآبار.

ويمتد طريقنا من خلال أراض قاسية مليئة بالحصى وهذا الطراز من الأراضي يسمى (حزم)، وهو مشابه لقمم المطلاع وفي يوم الجمعة 26 يناير كتب بدأت الحملة في الساعة 6,30 صباحاً وفي الساعة 8,30 كان اتجاه مسيرنا شرقي بانحراف شمال شرقي نحو سبعين درجة وبقينا على نفس هذا الاتجاه طيلة هذا اليوم واليوم الذي يليه وصفة التلة التي اجتزناها كانت مماثلة كثيراً لما هو في اليوم السابق.

والطريق عموماً كانت أزيد وعورة مما قد جربناه في الدبدبة بين الشق والرقعي.

وفي يوم السبت 27 يناير بدأت الحملة في الساعة 6,40 صباحاً، ودخلنا في الساعة 4,20 مساء وبذلك نكون قد أكملنا 28 ميلاً، والغزال الذي اصطاده امريخان الليلة السابقة وجدنا نصفه مأكولاً من قبل الثعالب في الصباح، وعلى الرغم من ذلك فقد أكله البدو، وقابلنا رشيدي مع قطيع من الأغنام، واشترينا واحداً منه، وقد توقفنا في أبا الحران، وخبرة بالغة جداً، والتي على الأدنى يتمكن من سيل كامل أن يملأها.

وتناولنا العشاء وكان عبارة عن تمر ولحم قدم مع قهوة سوداء وبعد ساعة من العشاء نزل الأمطار وهبت علينا الريح مرة واحدة من كل الاتجاهات.

ولذلك كان من الصعب للغاية أن تكون ليلتنا هذه مريحة.

أيقظت البدو حينما طلع الفجر، وكان صباحاً مظلماً مملاً كئيباً مع رياح شمالية خفيفة.

أحدهم ذهب لملء القربة من برك مياه أمطار ليلة الأمس واثنان آخران رتبوا فيما ضمنهم أمر إشعال النار على الرغم من رطوبة الحطب والرذاذ الخفيف.

وأشبعنا ركايبنا وملئنا القربة من حفرة ماء في أبو الحران والتي أبلغت بأن الماء يتجمع فيها لفترة شهر بعد مطر ليلة الأمس وبدأنا نهرول بشّدّة وتوقفنا في الثالثة ليل في سهل مجرد من أي درجات في الدبدبة كذلك, ويبدو أن هذه لحظة مناسبة لمباحثة أصل كلمة (الدبدبة) فأكد البدو بأنها تعني الشيء الذي يعمله شخص ما حينما يضل طريقه ولكن يتضح لي أنها الموقِع الذي يزحف على طوله الشخص ليحفظ اتجاهه ويلوح بعدم ثقة يميناً وشمالاً، والحية هنا تُدعى (داب) وأثرها وطريقها مشابه للغاية لأثر الدليل الهادئ البدوي والمرتفعات والمنخفضات كافية بشكل تام لكتمان حتى الجمال بإيقاف وجيز نسبياً ومع ذلك فإنه تدرجي بنحو كبير حتى أنه خال من أي علامات.

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

كويت انفو

اسئلة متعلقة


Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384

Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/lux33/public_html/qa-include/app/format.php on line 384
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل سبتمبر 20 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.2ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أبريل 9 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.2ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أكتوبر 8 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.2ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أكتوبر 3 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.2ألف نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل فبراير 3 في تصنيف الكويت بواسطة admin (22.2ألف نقاط)
...